الأحد، 18 ديسمبر 2016

الاسرة ووظائفها

الأسرة هي العامل الأول والأساسي في تكوين الكيان المجتمعي والتربوي . حيث تسهم الأسرة في تكوين شخصية الطفل وتعليمه العادات والتقاليد والتربية والدين كل هذه الأمور تقوم بها الأسرة. لذلك هي من أهم مكونات المجتمع. فالطفل غالبا يقلد أبوية اللذان ربياه في السلوك والعادات. لهذا نقدم لكم تعريف الأسرة وما هي وظائفها؟ الأسرة: تعرف الأسرة علي أنها هي الخلية الأساسية في المجتمع وأهم جماعاته الأولية. وهي عبارة عن رابطة اجتماعية تتكون من الأب والأم والأبناء . 


وظائـف الأسرة: 


الوظيفة بيولوجية : هذه الوظيفة تقتصر على انجاب الأطفال وتحديد وتنظيم النسل. 


الوظيفة النفسية : تعد الوظيفة النفسية من أهم وظائف الأسرة اتجاه أبناءها فهي التي تبث في أفراد الأسرة الراحة النفسية والاحساس بالأمان والاستقرار الأجتماعي كما تساعدهم في حل مشاكلهم الخاصه والعامة. تعمل الأسرة على جعل الأبناء ذوي شخصيات متزنة من خلال اعطاء الأبناء الاحترام والتقدير وتنمية الثقة بالنفس في داخلهم. كما تعزز من قيمتهم داخل الأسرة مما يجعلهم أشخاص ناجحين. تمنح الأسرة أبناءها الحب والاحتواء حتي يكونوا ناضجين عاطفيا ولا ينجرفوا الي التيارات العاطفية التي تسبب فساد حياتهم. 


الوظيفة الاجتماعية : يبقي علي عاتق الأسرة تعليم الابناء ثقافة التعامل مع الأخرين والسلوك والمباديء . فمثلا لابد من تعليم الأبناء كيفية احترام الأخرين واحترام حقوقهم الشخصية واحترام أراءهم. وكيفية الحديث معهم. وكيفية تحمل المسؤلية الاجتماعية اتجاه الأخرين. كما تعمل الأسرة علي تعليم الأبناء كيفية التعامل بفاعلية داخل المجتمع ومساعدة الأسر الفقيرة والاشتراك في الجمعيات الخيرية والأنشطة الاجتماعية من خلال مشاركة الأبناء وتشجيعهم على مثل هذه الأعمال. أيضا من الواجبات الاجتماعية التي تقوم بها الأسرة هي تعليم الأبناء العادات والتقاليد والعقائد وأسس السلوك في المجتمع الذي يعيشون فيه . أيضا لابد من تعليم أبناءنا كيفية حل مشاكلهم وكيفية ادارة أمور الحياة واحتمال مصاعبها.


 الوظيفة التربوية : وظيفة الأسرة تربويا لا تقف عند حد توفير الطعام والملبس والعلاج وتوفير الاحتياجات المادية للأبناء بل تمتد الي تعليمهم الأخلاق والقيم والعادات الاجتماعية التي تغرس في الفرد الانتماء وحب الوطن وكيفية التضحية من أجله. كما تعمل الأسرة تربويا في تعليم الأبناء كيفية الاعتماد على ذواتهم وتنمية مهاراتهم وعدم التوقف عند تعلم المناهج الدراسية بل مساعدتهم علي تعلم المهارات وأخذ دورات تدريبية في كل ما يبني مستقبلهم العلمي والشخصي مثل تعلم اللغات وتعلم برامج الحاسب الألي. كذلك تساعد الأسرة الطفل علي ممارسة هواياته وعدم حرمه منها حتي يصبح ناجح في هوايته المفضلة سواء كانت موسيقي أو شعر أو ....



أهمية الأسرة في المجتمع 


تعتبر الأسرة نواة المجتمع الأساسي، ويأتي هذا المصطلح ويتمّ ذكره بكثرة في العديد من التعريفات التي يضعها ويصيغها العلماء والمختصين في مجال علم النفس التربوي والاجتماعي، كونها تشكل اللبنة الأساسية لبناء الأمم والشعوب وتعتبر خطوة أولى وأساسية لذلك، حيث أن المشروع الأسري الناجح يعتبر بمثابة عمود فقري لبناء حياة سليمة على كافة الصعد والجوانب المجتمعية، وتكمن هذه الأهمية في: هناك علاقة طرديّة بين نجاح واستقرار المشروع الأسري والمجتمع، تتمثل في كلما زاد الاستقرار الأسري يزيد ذلك من أمن المجتمع ويقلل مم المشاكل الناجمة عن التفكك الأسري والمتمتثلة في أن الأطفال الذين يعيشون في كنف عائلات يسودها العنف والتوتر وعدم الاستقرار الأسري يميلون إلى العنف الاجتماعي من منطلق أن العنف يولد عنفاً، ممّا ينتج عن ذلك جُملة من المشاكل الاجتماعية الخطيرة المتمثّلة في الاعتداء على الآخرين أو العدوانية، والإقبال على الممنوعات بما فيها المخدرات وغيرها. إن تكوين الأسر الجديدة الناجحة من شأنه أن يُنتج ويزيد من عدد الأفراد الصالحين القادرين على الانتاج والمساهمة في التغيير للأفضل في المجتمع، حيث ينعكس ذلك إيجاباً على نموه وتطوره وتحقيق تنميته المستدامة، كما أن الأسرة التي تعيل أبناءها بشكل سليم وتقدم لهم كافة حقوقهم في الحياة الكريمة ومستلزماتها، والحق في التعليم والترفيه واللعب وغيرها ينتج عنها أبناءاً لا يعانون من النقص والحرمان الذي يؤدّي إلى ظواهر خطيرة كعمالة الأطفال والتشرد والتسرب من المدارس وكذلك السرقات والجرائم في المستقبل.


هناك 5 تعليقات: